مهدي مهريزي

194

ميراث حديث شيعه

السابقين : « المعتمد عندي التوقّف فيه ؛ لتردّد النجاشي وتضعيف ابن الغضائري له » ، وعلى هذا الرجل مجهول ؛ لسكوت بعض ولأجل الترديد في أصل رجال الغضائري ، وفالعيب الأوّل في سند الحديث الجهالة . * وأمّا « الحسين بن يزيد » هنا : الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي ؛ روى عن كثير منهم : الحسين بن علي أبي حمزة . والأقوال أيضاً فيه مختلف : النجاشي رحمه الله نقل عن قوم من القمّيّين غلوّه في آخر عمره ، ثمّ قال : « اللَّه أعلم ، وما رأينا له رواية تدلّ على هذا » وكأنّه لم يعتن بهذا القيل ، وأمّا الطوسي رحمه الله سكت عنه إلّاأنّه قال : « له كتاب » ، ثمّ ابن داوود رحمه الله أيضاً ذهب إلى مختار النجاشي ، والظاهر من كلام الحلّي رحمه الله أنّه قد اعتنى بالقول المذكور وضعَّفه لعدم الظفر بتعديل الأصحاب له ؛ وعلى هذا فالرجل مجهول مع غمض النظر عمّا قاله الحلّي ولو وثّقه بعض المتأخّرين من غير دليل . * وأمّا « الحسن بن عليّ بن أبي حمزة » هو : البطائنيّ الكوفي ، روى عن إبراهيم بن عمر اليماني في عدّة من أسناد كتاب الكافي ، وروى عنه الحسين بن يزيد النوفلي كثيراً ، وهو واقفي ضعيف بالاتّفاق ، وأضاف الكشّي رحمه الله بأنّه كذّاب ملعون غال ؛ فالرجل ضعيف جدّاً ، والعيب الثالث لسند الحديث شدّ من الأوّلين . * وأمّا « إبراهيم بن عمر » هو : إبراهيم اليمانيّ الصنعاني ، روى عنه البطائني قليلًا ، وهو روى عن الصادقين والإمام الكاظم عليهم السلام كثيراً ، ووثّقه النجاشي رحمه الله بقوله : « شيخ من أصحابنا ثقة » ، والغضائري ضعَّفه جدّاً ، وفي الخلاصة : « الأرجح عندي قبول روايته وإن حصل بعض الشكّ بالطعن فيه » ، والطوسي لم يقل إلّابأنّ له أصل أو كتاب ، ووثّقه المتأخّرون ولا يُعتنى بقول الغضائري كما هو الصحيح بالتأمّل . وعلى هذا كلّه : السند ضعيف جدّاً بالعيوب الثلاثة ، ولو كان مسنداً من